كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٩١

باب 57: الدعوى من العبيد وخصمائهم

391

قلت: أرأيت إن اختار هو أن يلي ذلك أو استماع بيّنتها إن كانت معها بيِّنَة على ما تدعيه، فأبى الزوج أن يردَّ اليمين عليها ورضي أن يحلف السيد عنها؛ كيف يجري اليمين في ذلك من السيّد؟

قَالَ: يحلف لقد قالت كذا وكذا، وادعت على زوجها كذا وكذا على زوجها فلان، وما أعلم أنَّها كاذبة في ذلك من دعواها التي ادعت عليه، ويسمي الدعوى التي تدعيها نفسها.

إذا حلف السيد بعد رضا الخصم؛ فرَّق الحاكم بينهما بقطع حجتهما بالحكم الذي جرى عليه في

ذلك.

قلت له: أرأيت إن لم يرض الزوج أن يحلف السيد عنها وطلب يمينها، فليجبر السيد أن يتركها لتحلف على ما يطلب الزوج منها في ذلك إذا ردّ اليمين إليها؟ قَالَ: هكذا

أنه عندي

على ذلك. يجبر

فإن امتنع عن تركها للحلف لزوجها؛ هل يلزمه الحبس لذلك، إما أن يدعها وإمَّا الحبس؟ قَالَ: يلزم السيّد إما أن يحلف لقد قالت كذا وكذا فما أعلم أنَّها كاذبة وإما أن يدعها وإمَّا الحبس حتّى يفعل ذلك.

قلت له: وكذلك إن امتنع عن تركها للمحاكمة في غير اليمين أو أن يلي ذلك هو عنها /118/ لزمه هو الحبس، وإما أن يلي ذلك، وإما أن يدعها؟ قَالَ: يلزمه ذلك.

قلت: وكذلك العبيد في جميع ما يدعى عليهم مثل الأمة في هذا، ولو كانت الدعوى عليهم في الأنفس والمال؟ قَالَ: هكذا عندي، فَأَمَّا القول في اليمين فيحلف السيد عن العبد عما يدَّعي عليه ما يعلم أن قبله لهذا المدعي حقًّا مِمَّا يدَّعي إلى عبده هذا.

١٠٬٢٨٥ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.