الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣٩٣393
باب
58
في الحكم إذا أمر من يحلف الخصم
قلت: فإن أمر الحاكم رجلًا أن يحلف له أحدًا (1) من الخصوم؛ هل على الحاكم أن يصف له اليمين التي يحلف بها من أمره أن يُحلّفهم؟ أم ليس عليه إلا أن يقول حلف هذا لهذا، ويكتفي بذلك؟
قَالَ:
معي
(2)
أنه إذا أمنه على ذلك وبصره فيه؛ لم يكن عليه تجديد (2) له في اليمين، ويعجبني إذا كان عدلا من أهل الولاية جاز له ذلك. وإن كان إِنَّمَا هو مأمون على ما يأمره به ولا يأمره على بصر ذلك حتّى يصف له
ما يقول يعمل به مِمَّا يأمره به مِمَّا لا يأمنه عليه من أجل بصره له.
قلت له: فإذا كان المأمون عدلا بصيرًا فيما يؤمر به في معنى اليمين؛ هل على الحاكم إذا أخبره أنَّه قد حلف الخصم لخصمه أن يقول: حلفته يمين المسلمين، ويستفهمه عن ذلك؟ أم ليس عليه، ويثبت ذلك في كتاب أحكامه /219 / بقطع حجّة الخصمين (3) بخبر المأمور أنه قد قطع بينهما باليمين؟ معي أنه لا يقطع بخبر المأمور، ولكنه يصدق المأمور فيما رفع إليه، ويثبت حكمه في دقيق حكمه على ما نقل إليه، لا على موضع القطع
قَالَ:
أنه حكم هو به.
(1) في الأصل + رجلًا يحلف له أحدًا نسخة أن يحلف أحدًا».
(2) في الأصل:: + نسخة يجدد».
(3) في الأصل:
: + «نسخة ليقطع حجة الخصم».