الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣٩٤394
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
قلت له: فإن صدق الحاكم المأمور وأثبت بما قال، ورجع يدعي على خصمه تلك الدعوى التي قد حلف المأمور (1) عليها؛ هل على الحاكم أن يعيد الحكم في ذلك، أو لا يجوز (3) له أن يصدق المأمور بأنه قد حلف لخصمه؟ يجوز له إصراف المدعي عن الحالف في تلك الدعوى؟ أنه يجوز له ذلك؛ لأنَّ حكم أمينه كحكمه من غير أن يقطع
الخصم
يمينه
قَالَ: معي
أنَّه
فعل ذلك (3)، ولكن يثبت عندي من ثابت الحكم.
قلت له: فهل على المأمور أن يخبر الحاكم بأنه قد حلف الخصم لخصمه يمين المسلمين فوصف (4) له الحاكم كيف؛ هل على الحاكم أن يستفهمه كيف حلف الخصم وكيف وقع اللفظ في اليمين؟ أم إذا أخبره أنَّه
حلفه أجزأه إذا كان أمينًا؟
قَالَ:
معي
أنَّه إذا كان مِمَّن يؤتمن (5) على الأحكام ووصف له كيف ينفذ الحكم وقَالَ: إنَّه أنفذه أو حكم به)، فإذا استفهمه فلا بأس، وإن لم يستفهم وأتى بصفة يدخل فيها ثبوت الحكم؛ فأرجو أن ذلك. يسمع
وقلت له: فإن أراد ذلك أن يكتبه في كتاب حكمه؛ هل له أن يكتب ما وجده مكتوبًا بأمره من غير أن يمليه عليه المأمور إذا أخبره أنَّ هذا الذي كتبه هو ما جرى بين فلان، وخصمه وصفة قطع الحكم بينهما؟
(1) في الأصل: + «حلفه نسخة حلف المأمور». (2) في الأصل: + «إذ لا يجوز نسخة أو لا يجوز».
(3) في الأصل:: + نسخة قد فعل ذلك».
(4) في الأصل: فواصف؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه كما في كتاب المصنف للكندي أيضًا، ج 16، كما وقع تلفيق وتداخل في هذه المسألة مع مسألة أخرى.
(5) في الأصل: «نسخة يؤتمن».
(6) في الأصل: + نسخة وحكم بنسخة فقال إنه أنفذه وحكم به».