كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٩٦

396

باب

59

الحكم بين النشاج وخصمه

وخصمه

عن أبي الحواري رحمه الله: وعن رجل طرح إلى نشاج سداة فأبصرها وتقاطعا على المز (1)، ثُمَّ تركها عنده، فلمَّا كان بعد ذلك عمل الناج ثوبًا، فقال صاحب السداة: أنا سداتي وقعت عشرين وهذه إنَّمَا /220/ وقعت أربعة عشر، واشتكى النشاج أنَّه عمل سداته لقوم آخرين؛ فما يلزم النشاج في ذلك والقوم الذي عمل لهم؟

فعلى ما وصفت؛ فالقول قول النشاج مع يمينه، وعلى أصحاب

الثوب البينة.

مسألة (2): [في ضمان الثوب]

وذكرت في رجل يسأل رجلا يطرح له ثوبا إلى نساج يعمله له بكذا، ويدفع إليه الكراء، فلما طلب إليه ثوبه قَالَ: إِنَّ النشاج الذي طرحت إليه ثوبك هرب؛ قلت: هل على هذا الذي طرح له الثوب أن يصححه له عند من طرحه إليه أم لا يلزمه؟

(1) المز (بالكسر): هو القَدْرُ أو الفضل، والمعنيان متقاربان وشيءٌ مِنْ ومَزِيزٌ وَأَمَرُّ أَي فاضل وقد مَزَّ يَمَرُّ مَزازَةٌ ومَزَّزَه رأى له فضلًا أو قَدْرًا. انظر: اللسان، (مز). ويقال في المثل العُماني: غاب علينا المزّ والغزل» أي: الأصل وما يتولد (2) هذه المسألة نقلها بنصها من: جامع الفضل بن الحواري 124/ 3.

منه.

١٠٬٢٩٠ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.