الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣٩٨398
الحكم بين الأعمى وخصمه، وخصمه
الأعمى
ومن جامع ابن جعفر وكذلك لا يمين على الأعمى. وقيل في إذا ادعى حقًا على رجل فأنكر الرجل دعوى الأعمى ولم تكن عنده بينة، فطلب الأعمى يمين الرجل فرد اليمين إلى الأعمى: إنه لا يمين على الأعمى؛ لأنَّه يحلف لمن لا يبصره. وإن كان عند أعمى بينة حكم له بحقه وإلا بطل حقه. وقال من قَالَ ليس على الأعمى يمين، ويجبر خصمه على اليمين للأعمى حتَّى يحلف أو يقرّ له بحقه. والقول الأول أحبُّ إلينا؛ لأنَّه لا يحلف ولا يجبر خصمه على اليمين إذا ردّ (1) اليمين إليه.
(1)
مسألة: [في إعجاز البيئة الأعمى
قال أبو سعيد ـ رضيه الله -: إذا أعجز البيّنة الأعمى؛ وقفت دعواه إلى إحضار البيّنة. فإن لم يحضر وطلب يمين خصمه خير؛ إما أن يحلف، وإمَّا أن يقر له بما يدعيه، وإلا حبسه الحاكم، ولا بد من ذلك.
مسألة
ومن ادعى حقًا على الأعمى، فأنكر الأعمى وطلب المدعي يمين
(1) في الأصل: زاد؛ ولعل الصواب ما أثبتناه، كما في منهج الطالبين، ج 8.