الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣٩٩باب 60: الحكم بين الأعمى وخصمه
399
الأعمى؛ فليس على الأعمى يمين؛ لأنه يحلف لمن لا يبصر، وإِنَّما يحكم له على الأعمى إذا وفّى (1).
قال أبو الحواري د الله: عن أبي المؤثر عن مُحمَّد بن محبوب - رحمهم الله -: إذا أراد الأعمى أن يحلف خصمه لم يحلف له حتّى يقيم الأعمى وكيلًا يحلف له. وكذلك قَالَ نبهان. /221/
مسألة: [في الحكم على الأعمى وله]
اومن أحكام أبي سعيد وسألته عن الأعمى كيف يرفع عليه خصمه إذا
لزمه له حق؟
قَالَ:
يسمع
(2)
يعي أنَّه إذا لزمه له حق (2) فامتنع عن أدائه وتبين أسباب الامتناع بحضرة المشهود عليه غير الخصم استحضره الحاكم وأمره أن يقيم وكيلا له حجته، وعليه في الخصومة التي يطلب أو يطلبها؛ لأنَّه لا يعرف من يطلب إليه، ولا يطلب هو إليه، ولا من يطالبه ولا من يجحده في معنى الحكم. قَالَ: وكذلك يسمع له البيئة وعليه ويحلف له خصمه. وقد قيل: إنَّه لا يمين له كما لا يمين عليه، وإنَّما يحكم له وعليه بالبينة.
ذلك؟
من
قلت له: أرأيت إن امتنع عن الوكيل لذلك؛ هل للحاكم أن يحبسه على
قَالَ:
معي
أنه إذا امتنع عما يلزمه كان عليه الحبس حتّى يفعل ما يلزمه
الحق. وقَالَ: إنَّ عليه أن يوكّل لذلك على معنى قوله.
(1) في الأصل: + «نسخة وإنما يحكم له على الأعمى بالحق إذا شهد له شاهدا عدل»، كما
في جاء ذكره في: كتاب المصنف للكندي، ج 14.
(2) في الأصل: + «قال
معي
أنَّه إذا لزمه له حق».