الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٠٠كتاب
الجزء الثاني والعشرون
قلت له: فإن امتنع عن الحضور إلى الحاكم؛ هل للحاكم أن يجبره
على ذلك؟
قَالَ:
معي
أنه إذا تسبب عليه ما يستحق به الإحضار كان له الخيار إن
شاء أن يقيم وكيلا وإن شاء أن يحضر.
قلت له: فذلك على الحاكم أم له ولا عليه؟
قَالَ:
يعجبني إذا كان حاكمًا يجب عليه الحكم كان ذلك له وعليه، وإذا
كان في حد التخيير كان له الخيار.
قلت: أرأيت إن أقر الأعمى أنَّ عليه لفلان كذا وكذا وحضر رجل يدعي ذلك الْحَقِّ عليه، ويقول: إنَّ اسمه يواطئ الاسم الذي يقرّ به الأعمى؛ هل
للحاكم أن يأمره بالتسليم إليه؟
قَالَ:
معي أنَّ ليس له ذلك، إلَّا أن يصح بالبينة أنَّ هذا فلان بن فلان أو فلان الفلاني الموصوف بالصفة التي وصفها الأعمى، أو الفلاني الذي يعلم باسم يواطئ اسمه أو صفته، أو نحو هذا مما يثبت من الصفات التي تثبت بها الأحكام.
لا
مسألة: [في تحليف الأعمى ويمينه]
أحسب عن أبي الحسن ومن غير الجامع: وأما ما ذكرت هل يحلف الأعمى إذا أنكر حقًا عليه؟ فقد قيل: ليس على الأعمى يمين لمن ادعى عليه حقًا، وأما إذا كان هو المدعي؛ فقد قيل: يوكل من يحلف له خصمه، والله أعلم بالصواب.