كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٠١

باب 60: الحكم بين الأعمى وخصمه

مسألة: [في حكم تحليف الأعمى

401

وروى لنا أبو سعيد: أنَّ أبا الحواري رفعت عليه امرأة إلى أبي جابر محمد بن جعفر /222/ وكان على ـ ما قيل - قاضيًا، فألزم أبو جابر أبا الحواري اليمين وأراد أن يُحلّفَه، فوصل أبو الحواري إلى نبهان فقال له: إنَّ أبا جابر يحلّفني، فقال له: نبهان: إنَّه لا يُحلّفك، أَرِه عينيك. فلمَّا حضره أبو الحواري أراد أبو جابر أن يُحلّفَه، فقال له: يا أبا جابر، تُحلّفني وأنا أعمى انظر إلى عيني، فنظر أبو جابر إلى عينيه فقال: هذه ذاهبة وهذه غائبة، فلم يحلّفه.

مسألة: [في يمين الأعمى

أحسب عن أبي الحسن قال: وليس عليه يمين في شيء من الأحكام فقط.

ومنه: وقيل: لا يمين على أعمى ولا له على غيره.

مسألة: [في ادعاء الأعمى، وإقراره]

قَالَ: وأما إذا ادعى هو على رجل حقًّا أمر من يخاصم له ويحلف له،

وكان له اليمين على من يدعي عليه.

قال: ولا يجوز إقراره لهذا الرجل، إلّا أن يقول لفلان بن فلان ـ وينسبه -

علي كذا وكذا، أو يقرّ له على هذا بشيء.

مسألة: [في يمين الأعمى وتوكيله]

وقال ليس على الأعمى يمين لأحد ولا له يمين على أحد. وفي بعض القول: إنَّ الأعمى يوكّل من يحلف له، والله أعلم بالصواب.

١٠٬٢٩٥ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.