الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٠٢402
الحكم في الأمانة واليمين فيها، وفيمن 61 عليه دين أو معه أمانة فسلمها بأمرهما له بأمرهما له
ثُمَّ اختلفوا، وما أشبه ذلك
وعن رجل دفع إلى رجل دراهم فقَالَ: ادفعها إلى فلان فإنَّها دين عليّ، فقال الرسول: قد دفعتها، وقال الطالب ما دفع إليَّ شيئًا؟ فزعموا أنَّه ضامن
إلا أن يقيم بيِّنَة.
ومن غيره: قَالَ:
فعليه أن
نعم، وقد قيل: إنَّه مصدق، إلا أن يكون دفعها إليه بالبيئة،
يصح الدفع بالبينة. وقال من قَالَ: هو مصدق على حال، إلا أن تكون الدراهم عليه فلا يصدق، أو في حال يكون لها ضامن؛ فلا يصدق في دفعها حتّى يصدقه المدفوع إليه، أو يصح ذلك. وقد قيل أيضًا: إنَّه مصدق.
مسألة: [في ضمان الوديعة وأدائها]
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قَالَ: «مَن استودَعَ رَجُلًا وَديعةً فلا ضمَانَ عَلَيه» (1)، وهو قول أبي عبيدة والربيع (3). وإذا قَالَ: المستودع: إن صاحب المال أمره أن يتصدق به، فإنَّه يصدق في ذلك؛ لأنَّ الأصل أمانة، والأمين مصدق. وما كان أصله ضمان؛ فإنَّه لا يصدق إلَّا بالبينة.
(1) رواه البيهقي، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظه دون «رجلا»، كتاب الوديعة، باب لا ضمان على مؤتمن ر 11885.
(2) كذا في الأصل، وهذا الاستدلال سيعيد ذكره في المسألة قبل الأخيرة من هذا الباب «في تصديق المرسل الأمين».