الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٠٣باب 61: الحكم في الأمانة واليمين فيها، وفيمن عليه دين أو معه أمانة فسلَّمها
مسألة: [فيمن عليه حق واشترى به شيئًا بإذنه]
403
قال أبو عليّ: قَالَ: إِنَّ في الآثار - وهو قوله:-: في رجل عليه لرجل حق، فقال صاحب الحق للذي عليه: اشتر لي بذلك الذي عليك خادمًا أو /223/ متاعًا، فغاب عنه ثُمَّ رجع إليه، فقال له: فإنّي قد اشتريت مما أمرتني به وتلف المتاعُ، أو مات العبد؛ فإنَّه مصدق فيما قال.
قلت: فإن أمره أن يشتري له ويزن الثمن من عنده، فرجع إليه فقال له: إني قد اشتريت لك ووزنت الثمن من عندي وتلف المتاع، وجاء يطلب الثمن؛ لا يلزمه له شيء. وإن بعث معه الثمن وأمره أن يشتري له فقَالَ: إِنَّه قد اشترى له وتلف؛ فإنه مصدق في هذا وفي الأول.
قلت له: فإن أمره أن يقبض الثمن من رجل آخر، فرجع إليه فقال له: إنَّه قد قبض واشترى وتلف المتاع؛ فإنَّه مصدّق أيضًا في ذلك؟ قَالَ: فإن دفع الثمن ثُمَّ رجع إليه فقال له: فإنَّه قد اشترى المتاع قبل أن يزن؛ قال: فلا يلحقه بشيء، ولا يلزمه المتاع، والمتاع لازم للمشتري.
مسألة: [في أمر المشتري بالشراء]
وعن رجل باع طعامًا بمائة درهم إلى رجل وأمره أن يشتري بالدراهم، فاشترى بالدراهم كذا وكذا، فاشترى له كما أمره فضاع المتاع؟ قَالَ: هذا لا ينبغي حتى يقبض دراهمه ثُمَّ يعطيه يشتري له فأرى أن يأخذ دراهمه من دينه.
مسألة: [في الأمر بدفع الجراب لأحد
اجتمع رجلان إلى أبي عبد الله، فقال أحدهما: إنَّ هذا وضع لي فلان
عنده جرابًا.