كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٠٤

404

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

قَالَ: ما تقول؟ قَالَ: نعم.

قال: ادفع إلى فلان هذا الجراب، ولم أدفعه إليه.

قَالَ: إِلى من دفعته؟ قَالَ: [أ] قَالَ لك: هذا الجراب لهذا الرجل؟ قَالَ: لا، إليه؛ فلم نر له شيئًا، وردّ إلى صاحب الجراب الذي أمر

إِنَّمَا قال لي له الرجل.

أسلمه

مسألة: [في تصديق الأمين المستودع]

وعن رجل يدعي [إلى الحاكم أنه أراد أن يحضر] (1) إليه رجلاً علفًا لدوابه أو إناء أو ثوبًا فيعترف له به ولزم ضمانه، وقال: إنَّه يحضره ويدفعه إليه، فبعد أن قالَ: إنَّه يحضره إيَّاه، قَالَ: إِنَّه ضاع، وأنه يدفع إليه مثله وينصفه من نفسه مِمَّا يجب له، وكره صاحب السلعة إلا أن يردّ عليه سلعته بعينها قلت فهل يلزمه أن يؤخذ بردّها وقَالَ: إنَّها ضاعت ويدعو أن يعطيه إيَّاها، أم لا عذر له في ذلك؟ قلت: وكذلك الأمين إذا اعترف بالأمانة ولم يقل: ضاعت، ثُمَّ يقول: /224/ ضاعت؛ هل يقبل قوله في ذلك؟

فعلى ما وصفت؛ فأمَّا الأمين المستودع فهو مصدق فيما قَالَ: إِنَّها ضاعت، ما لم يمنع دفعها إلى صاحبها أو يضيعها فيلزمه ذلك بوجه من الوجوه. وأمَّا المغتصب والآخذ لذلك بسبب ضمان فإذا اعترض له وادعى ضيعه أخذ به أو بقيمته، والقول قوله فى ضياعه، ويلزمه مثله إن كان له مثل أو قيمته ما لم يصح أنه قائم بعينه، ويحلف على ذلك لقد ضاع أو تلف وما هو في يده ولا معه ولا في حرزه، ثُم يكون عليه قيمته أو مثله إن كان له مثل.

(1) بياض في الأصل قدر أربع كلمات.

١٠٬٢٩٨ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.