كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٠٥

باب 61: الحكم في الأمانة واليمين فيها، وفيمن عليه دين أو معه أمانة فسلَّمها

مسألة: [تصديق الأمين في بيع تمر]

405

وفي الذي يقول: إنَّه استودع آخر مداخير تمر أمانة، فقالَ: إنَّها هدقت (1) أو ذهبت (2)، وقَالَ: لَمَّا ذهَبَت باع منها بثلاثة دراهم من تمر شيئًا بقي من ذلك؛ قلت: فما يجب عليه في مثل هذا؟

فالأمين مصدق في قوله، فإن استخانه وأراد يمينه كان له. وأما ما باعه مما بقي من التمر فصاحب التمر بالخيار؛ إن شاء أتَمَّ له ذلك وأخذ الثمن وإن شاء ضمنه ما باع من تمره تمرًا مثله، إلا أن يكون باعه برأي حاكم إن خاف تلفه، أو برأي أحد من علماء المسلمين أفتاه بذلك؛ فلا ضمان عليه، وليس لربّ المال إلَّا الثمن.

مسألة فيمن استودع دنانير ثمَّ قبضها دون بينة

عن رجل استودع رجلًا دنانير ثُمَّ قبضها منه وليس لواحد منها بينة، ثُمَّ رجع يطلبها إليه فأقرّ: إنَّك استودعتني قد رددتها عليك؟ قَالَ: البينة عليه بأنَّه

قد دفعها إليه.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنَّ القول قول الأمين: إنَّه قد دفع إليه، إلا أن يكون قد دفعها إليه المؤتمن ببيَّنَة حين استودعه؛ فعليه البينة أنه دفعها إليه.

(1) الهدق: هو الكشر. هَدَقَ الشيء فانْهَدَقَ كسره فانكسر. انظر: مقاييس اللغة، اللسان؛ (هدق).

(2) كذا في الأصل، وفي منهج الطالبين (ج 17): «إنه قد هدق

ورم

وذهب».

١٠٬٢٩٩ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.