كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٠٦

406

الأمانة إذا دفعت سرًّا فردها المستودع

لا اذا المستودع 62 سرًّا أو جهرا، أو ما أشبه ذلك

ومن دفعت إليه أمانة علانية ثُمَّ استردَّها صاحبها منه سرا، ثُمَّ طلبها بعد أيَّام؛ فليس على الأمين بيِّنة ولا يمين وإنَّمَا لهم قوله وأمانته لا يكلّف غير ذلك. فمن طلب إليه غير ذلك؛ فقد ظلمه واختلفوا فيه؛ فقال من قَالَ هذا. وقال آخرون إذا كانت

قال غيره: لم نجد تمام المسألة، والذي معنا أنه أراد (1) إذا كانت الأمانة سرا كان ردّها سرًا أو علانية؛ / 225/ فلا ضمان على

الأمين. وإن كانت علانية فردها علانية ـ مع أنه قد اختلف في ذلك أيضًا ـ فقال من قَالَ: إِنَّه إذا ادَّعى الأمين أنَّه قد ردّ أمانته فالقول قوله مع يمينه، إِلَّا أَن يصح أنه أتلفها بوجه من الوجوه، أو أنَّها في يده. وقال من قال: عليه البينة بدفعها، وإلّا فعليه ضمانها إذا صح أنها صارت إليه بإقرار منه أو بينة. وقال من قالَ: إذا دفعت إليه بغير بيِّنة فليس عليه بيّنة في ردّها، وإن دفعت إليه بينة فعليه ردّها ببينة وإلا فهو ضامن لها. وقال من مصدق في ردّها دفعت إليه ببينة أو بغير بينة.

قَالَ:

هو

(1) كذا في الأصل، وفي كتاب المصنف للكندي (ج 14) لم يذكر هذا التفصيل، بل اختصره

مباشرة وأقام الجملة دون الإشارة إلى تمام المسألة أو نقصها.

١٠٬٣٠٠ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.