الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٠٨408
63
الحكم في الأمانة، والدعوى فيها، والدعوى فيا
فيها
وفي رجل في يده أمانة لرجل فغصبت منه وعنده شاهدان بذلك، ثُمَّ وجد الأمانة بيد رجل؛ كيف يشهد الشاهدان له بذلك حتى يصير إلى استرجاع أمانته من الذي هو في يده؟ قَالَ: أرجو أنَّ في مطالبة الأمين في أمانته بعد تلفها من يده مختلف فيه، وعلى قول: إذا صح أن هذه الأمانة كانت في يد فلان لفلان حكم الحاكم بردّها إلى من كانت في يده، والله أعلم. وقلت: إن شهد الشاهدان بالأمانة أنها كانت في يد فلان لفلان وهي يجوز للحاكم أن /226/ يحكم بها أن تسلم إلى الذي كانت في يده أم لا؟
فالجواب: أنَّ الحاكم يحكم بردّ الأمانة إلى من كانت في يده إذا شهد
الشاهدان أنّها أمانة لفلان استودعه عليها وكانت في يده له، والله أعلم.
ومن كانت في يده دابة ترعى بأجرة مثل جمل أو ثور أو ما يشبهه، وكان ذلك سبيله فى الغصب؛ كيف يشهد؟ لم أتبين المسألة، والشهود إِنَّمَا يشهدون بما يعلمون على مقدار معرفتهم وعلمهم فقط في ذلك الشيء، والله أعلم.
مسألة: [في يمين الأمين]
وكذلك إن ادعى عليه أنَّه سلّم إليه عشرة دراهم أمانة،
يحلف له ما معه له هذه العشرة دراهم من قبل هذه الأمانة.
وهي
له
معه؛ فإنَّه