الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٠٩باب 63: الحكم في الأمانة، والدعوى فيها
409
مسألة
والأمين إذا ادعى أنه تلف من يده؛ حلف لقد ضاع وما خانه فيه.
مسألة: [في تحليف الأمين]
وإذا ادعى الأمين أنَّه سلّم إلى المؤتمن ما ائتمنه عليه، وأنكره ذلك المؤتمن؛ حلف: لقد دفع الأمانة إلى ربِّها وما خانه فيها. وكذلك إذا ادعى أنها ضاعت منه حلف لقد ضاعت من يده، وما خانه فيها.
مسألة: الدعوى والحكم في الوديعة
درهم
فلما
ورجل ادعى عند الحاكم الحاكم أنه استودع رجلًا ألف درهم، وأنكر المستودع أن ليس له عنده شيء، فأقام عليه شاهدي عدل أنَّه استودعه ألف حكم عليه الحاكم بها، جاء بشاهدي عدل أنّ اللصوص لقوه فأخذوا هذه الدراهم التي استودعها؟
فنقول: على الحاكم أن يسأل هذين الشاهدين، وإن شهدوا أنها سرقت من قبل الوقت الذي أنكرها فيه مع الحاكم؛ فقد برئ ولم يكن له معه شيء كما قال. وإن كان في تاريخهما أنها سرقت من بعد الوقت الذي أنكرها فيه فهو لها ضامن؛ لأنَّه كان لها غاصبًا [حين سرقت]).
ومن غيره: قال: نعم، وإن لم تؤرّخ البيِّنة في ذلك وقد جحدها، وقد صحت عليه بعد الجحود، ولم يصح أنّها تلفت قبل جحوده لها؛ فهو لها ضامن حتّى تصح براءته منها.
(1) هذه الإضافة من كتاب المصنف للكندي، ج 22، كما ذكر المسألة أيضًا بلفظ قريب في
ج 14.