كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤١٤

414

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

وإن شاء لم يحلف (1). وليس للذي عليه الْحَقِّ أن يتبع الأمين بشيء إذا قَالَ الأمين: إنَّه قد سلَّم إلى صاحب الحق الرقعة ما في رقعته؛ فافهم هذا؛ فعلى

هذا حفظنا.

مسألة [ما يجري في الدعاوى في الأمانات]

قال أبو سعيد معي أنَّهم قالوا في الدعاوى في الأمانات: إنَّ الأيمان تجري فيها على معنى القصة من (2) المدعي؛ فإن ادعى دراهم فحص حتَّى يبين كم وزنها.

مسألة: [في اليمين على الوديعة]

عن أبي معاوية: وعن رجل استودع رجلًا دراهم فأقرضها المستودع، ثُمَّ مات المستقرض وترك أيتاما، فطلب المستودع ما أقرض، فقالوا له: احلف أنَّها لك وخذ، فقَالَ: هذه وديعة ولا أحلف بما ليس لي؟ قال: يحلف بالله ما قبضها منه منذ أقرضه إيَّاها ولا يعلم أنَّه برئ منها حتّى مات، فإذا حلف قضى له بها.

قلت: فإن طلبوا يمينه أنَّها وديعة هل عليه ذلك؟ قَالَ: لا.

قال غيره: نعم، ليس عليه يمين أنَّها وديعة؛ لأنه لو أقر أنَّها وديعة لم

تزل حجته فيها، وكان على كل حال خصمًا فيها، وإِنَّمَا يحلف ما يعلم أنَّه برئ منها؛ لأنَّ الْحَقِّ لغيره، فيمكن أن يكون قد قبض ذلك ربّ المال

(1) في الأصل: «شاء حلف»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. (2) كذا في الأصل، وفي منهج الطالبين (ج 8): «على معنى الصفة والعفة في»؛ ولعل هذا الذي في المنهج هو الصواب.

١٠٬٣٠٨ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.