الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤١٥باب 63: الحكم في الأمانة، والدعوى فيها
415
/230 / ولم يقبضه هو فيكون قد برئ هو بقبض ربّ المال، فحلف بالعلم في البراءة بالقطع في القبض.
قلت له: فإن كان غرمها من عنده للذي استودعه إيَّاها؛ هل يحلف أنَّها له؟ قَالَ: نعم، إذا غرمها بعد أن طلبها إلى الحاكم فلم يحكم له بها؛ لأنه قد ضمنها وصارت له، والله أعلم.
قالَ غَيره: إذا أقرضها بغير أمر ربِّها؛ فقد ضمنها بعينها. فإذا أعطى ربها بدلها بالضمان الذي لحقه لها بعينها بحكم أو بغير حكم؛ فهي له إذا رضي بذلك ربّ المال؛ لأنَّ له الخيار إن شاء أخذ المقرض بحقه، وإن شاء أخذ المستقرض؛ هكذا عندي والله أعلم.
مسألة [فيمن دفعت إليه أمانة علانية
ثُمَّ استردها صاحبها منه سرًا]
قَالَ:
ومن دفعت إليه أمانة علانية ثُمَّ استردّها صاحبها منه سِرًّا، ثُمَّ طلبها إليه بعد أيَّام؛ فليس على الأمين بيِّنَة ولا يمين إنَّما لهم قوله وأمانته لا يكلّف غير ذلك، فمن طلب إليه غير ذلك فقد ظلمه واختلفوا فيه؛ فمنهم من هذا. وقال آخرون إذا كانت الأمانة دفعت إليه بالبيئة، وإن لم يدفعها إليه بالبينة فقوله مقبول في دفعها إلى ربِّها، إلَّا أنَّ عليه يمينًا لقد دفع الأمانة إلى ربِّها وما خانه فيها. وكذلك إذا ادَّعى أنَّها ضاعت منه؛ حلف: لقد ضاعت من يده وما خانه فيها.
مسألة: [في الأيمان التي تلزم المدعى عليه]
ومن جامع ابن جعفر ومن الأيمان ما يلزم المدعى عليه ولا تلزم المدعي، مثل: الوصي لليتيم، والوكيل للغائب، والرجل الذي يقدم من