الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٢١باب 64: الدعوى في الوديعة
421
لم يكن له يمين عليه، إلا أن يطلب صاحب الدراهم يمينه. فافهم الفرق في
هذا، والحمد لله ربّ العالمين.
مسألة: [في يمين الأمين]
وعن رجل معه رهن لرجل دفع إليه حقه؛ قال له: ادفع إلى فلان، فقال: قد فعلت، وأنكر الآخر أن يكون قبضه؟ قَالَ عليه أن يأتي بالبينة أنه قد دفعه إلى من أمره أن يدفعه إليه.
قلت: فإن كان أمينًا لرجل دفع إليه شيئًا وقَال: ادفعه إلى فلان، وقَالَ: دفعته، وأنكر؟ قَالَ: اختلف فيه؛ فمنهم من: قَالَ هو أمين ويجوز قوله. وقال آخرون: إن لم يأت بالبينة أنه دفعه إليه فليعطهم حقهم.
ومن غيره وقال: قد قيل هذا. /234/
وقال من قَالَ: في رجل ادعى إلى رجل أمانة ائتمنه عليها، فقال الأمين: قد ائتمنتني عليها وأمرتني أن أدفعها إلى فلان وقد دفعتها، ـ كلامًا متصلا بعضه ببعض -؛ فقال من قَالَ إنَّه مصدّق فيما قال، ولا غرم عليه. وقال آخرون: هو ضامن لها؛ لأنّه قد صدق الرجل في الأمانة، وادعى عليه الأمر بالتسليم، وذلك إذا أنكر المؤتمن الأمر بالدفع.
مسألة: [في تصديق المرسل الأمين]
وعن رجل دفع إلى رجل دراهم وقال له هذه هدية لك من عند فلان فأذهبها، ثُمَّ جاء فلان فقَالَ: أعطني دراهم قال له: فإنَّ رسولك ذكر أنَّها هدية وقد أذهبتها؟ فإنَّا نقول - والله أعلم -: إنَّ صاحبها يأخذها من الذي
أذهبها.