كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٢٨

428

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

على ولده، وفرغ قلت ما يجب بعد ذلك، وإن قالت: إنها قد أنفقته على ولده، ثُمَّ طلبت إليه بعد ذلك، فقال: ردّي علي ما أخذت مني، فقالت: قد أنفقته على ولدك؛ هل يجب له ذلك؟

فإذا أعطاها ذلك بنفقة ولده؛ فهو مضمون عليها، وعليها ردّه، وعليه نفقة ولده.

وإن أعطاها إيَّاه تنفقه على ولده وأذن لها بذلك، وقالت: إنها قد أنفقته

على ولده؛ كان القول قولها مع يمينها إن أراد يمينها في ذلك.

مسألة: [في دعوى الزوجة على زوجته في نفقة ولدهما] وعن رجل تبارى هو وزوجته وكان عندها منه ولد يرضع أو يأكل، دفع إليها مالا له برضاعه وتربيته أو نفقته، ولم يحدّ لذلك حدا شهرًا ولا سنة ولا سنتين، أو تنفقه سنة أو لسنتين أو شهر، ثُمَّ ربّته ما ربّته، ثُمَّ طرحت الولد عليه وتركت تربيته ورضاعه والقيام بأمره؛ فما يجب لها في ذلك المال؟ وكذلك لو لم تطرح عليه الولد هل كان يثبت لها ذلك أو شيء منه؟ فإذا دفع إليها مالا معروفًا بنفقته أو بتربيته أو برضاعه أشهرا معروفة أو سنين معروفة؛ ثبت ذلك لها. وعليها إن طرحته أخذت بذلك حتّى تؤديه. وإن تركت ذلك من غير عذر؛ فلا شيء لها.

فإن كان لغير سنين معروفة ولا أشهر معروفة ولا أيام معروفة؛ فلا يثبت ذلك وهو //238/ منتقض. وإن أنفقت عليه أو أرضعته كان لها ما أنفقت عليه. وإن أرضعته كان لها أجرة رضاعها برأي العدول. فإن تتامما على ذلك تَمَّ إن شاء الله.

وإن كانت النفقة مجهولة لم يفرض للصبي لكُلّ يوم ولا لكُلِّ سنة

١٠٬٣٢٢ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.