كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٣٢

432

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

قلت: وما حده في ذلك على قول من يقول بذلك؟

قَالَ: معي

أنه مِمَّا قيل في ذلك: إذا بلغ الصبي خمس عشرة سنة فصاعدًا فصح ذلك، أو بلغ أترابه أو من أصغر منه، وصار (1) بحد البالغين في النظر، أو بأحد هذه الأحوال؛ قد قيل: تلحقه أحكام البالغين في الأموال والحقوق

في

دون الحدود، ويلحقه / 240/ معنى ما أطعم من ماله وأكل برأيه كلّه حله. وكذلك بيعه وشراؤه، ثُمَّ قَالَ: إنَّه يلحقه جميع [الأحكام]) إلا في الحدود ويلزمه ذلك.

مسألة: [في حد الصبي ودعواه]

وسألته عن الصبي الذي يصيبه الصرع، إذا أحضر إلى الحاكم وبه آثار ضرب، ادعى أنَّ رجلًا ضربه؛ هل للحاكم أن يأخذ له من ادعى أنه ضربه

بالتهمة؟

قَالَ:

معي أنَّ الصبي إذا كان في حدّ من يعقل ما يرى، وادعى ذلك في حد إفاقته؛ كان للحاكم أن يأخذ له من ادعى أنَّه ضربه بالتهمة.

قلت: فما حد الصبي إذا كان بهذا الحد سمع

خصمه بالتهمة؟

قَالَ:

منه

الحاكم دعواه وأخذ له

معي أنه قد مضى القول في ذلك، ولا يكون اعتباره إلا بالنظر في وقته.

قلت له: فإذا أحضر هذا الصبي بيّنة على خصمه بما يدعيه؛ إلى من

يسلم الحاكم ما يصح له على خصمه من مال أو أرش؟

(1) في الأصل: + «نسخة وصار».

(2) إشارة في الأصل إلى إضافة في الهامش؛ ولكن لم نجد في الهامش شيئًا، وقومناها من:

منهج الطالبين، ج 8.

١٠٬٣٢٦ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.