كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٣٣

باب 66: اليمين في نفقة الصبي

قَالَ:

معي

433

أنَّه إن كان له قائم يؤمن على ذلك من وصي أو وكيل سلّم

إليه، وإلا أقام له الحاكم ثقة يقبض ماله.

قلت له: فإن لم يكن له وصيّ ولا وكيل وكان الذي يقوم محتسبا ثقة؛

هل يسلم إليه الحاكم ماله؟

قَالَ:

معي

أنه قيل: إنَّ المحتسب الثقة يقوم في قبض مال اليتيم مقام الوصي والوكيل، وإن شاء الحاكم أقامه أو غيره وكيلا، وكان أثبت حجة. قلت: فالصبي المراهق إذا طلب يمين خصمه؛ أللحاكم أن يحلف له

خصمه

أم لا؟

قَالَ:

معي أنه قيل: لا يحلف له خصمه حتّى يبلغ. وقد قيل: إذا كان في حد البالغين ثبتت عليه الأحكام إلا الحدود إذا نزل إليها وأقر بها.

مسألة: [في يمين الصبي وحجته]

وذكرت في رجل تزوج امرأة بحق وقضاها من حقها قطعة أرض ونخل وماء، وصار المال في يدها وملكها وحوزها، وثمرت وزرعت، وخلا للمرأة عنده مدة حتّى ولدت منه ولدًا، فادَّعى زوج المرأة أنها أشهدت لولدها الذي منه بنصف المال الذي قضاها من حقها، وأنكرت المرأة ذلك، وادعى الرجل شهودًا ليسوا ثقات والولد المشهود له صبي صغير، وكان والده خصم المرأة، فطالبها تمام الشهادة فأنكرت المرأة، فألزمها /241/ اليمين، فحلف على المال أنه لم تشهد به لولدها والذي حلفها والده وانقطع أمرهما؛ أنَّه ليس يدركها بحقِّ بعد اليمين. ثُمَّ رجع بعد ذلك يطلب لولده المال ويقول: إنَّه حلفها لولده وولده صبي لم يوكّله وأن حجة الصبي بعد

في المال؟

١٠٬٣٢٧ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.