الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٣٥باب 66: اليمين في نفقة الصبي
435
قلت له: فإن كان الحاكم لا يعرف خصم الذي ادعى أنَّه ضربه؛ هل له أن يأمره بإحضار خصمه والدلالة عليه؟
قَالَ:
معي
أنه إذا لم يعرف خصمه ولا استدلّ عليه بمعنى السؤال عنه
فيعرفه (1) حتى تصح معرفته عنده، فإن صرف ذلك إلى الصبي من غير القصد إلى استعماله وتعنيته إلا على وجه التخيير له، فأرجو أن لا يلزمه في ذلك بأس، ولا أحبّ له ذلك؛ لأنَّ الْحَقِّ لا يثبت للصبي. ولو ثبت له لم يكن يعني في ذلك على حال؛ لأنَّ على الحاكم إيصاله إلى حقه في ذلك (2) إذا /242/ صح معه، وإن لم يصح فإنَّما الأدب لغير الصبي.
معه
قلت له: فيسع الحاكم أن يأمر الصبي بالقعود إلى أن يحضر خصمه الذي ادعى أنَّه ضربه إن عرفه الحاكم، أو أخبره بمعرفته من لا يتهمه، أم
لا يجوز له ذلك؟
قَالَ:
معي
أنه إن خيره في ذلك لم يبن عليه في تخييره معنى مضرة في
القعود، فأرجو أن يسعه ذلك.
قلت له: فإن اتّهم الحاكم الصبي فيما رفعه، وادعى الصبي بينة تشهد له؛ هل للحاكم أن يأمره بإحضار بيّنته حتى يثبت للحاكم صحة ما ادعاه
أم لا؟
قَالَ:
معي
أن الحاكم يقبل له على وجه التخيير إن أراد أن يحضر له بينته؛ كان للحاكم فيما يتبين له من أمره، أو يقيم له الحاكم وكيلًا يطلب له بينته، ويأمر له بذلك إذا لم يكن له من يلي ذلك.
(1) في الأصل: + «يعرفه نسخة فيعرفه».
(2) في الأصل:: + نسخة لحقه».