كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٣٦

436

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

مسألة: [في دعوى الصبي وقبض ماله]

وسألته عن: رجل رفع عليه صبي: أنَّ له عنده نعلين، فأقر الرجل للصبي بذلك؛ ما يفعل الحاكم، وإلى من يأمره أن يسلّم النعلين؟

قَالَ:

معي

أنَّه يثبت عليه إقراره، ويسلمها إلى والد الصبي إذا كان مأمونا

على مثل ذلك للولد.

قلت: فإن كان غير مأمون؟ قَالَ: لا يسلّم إليه مال غيره إذا كان غير مأمون عليه، ويقيم الحاكم للصبي وكيلا ليقبض له ماله، أو يأمر والده رجلًا يقبض ماله، ويكفي أمر الوالد للرجل بغير وكالة.

قلت له: فما يفعل هذا الثقة فيه أو الوكيل؟ قَالَ: أنه يكون أمانة في معي يده، إلا أن يجعلها أو ثمنها إن أوجب الرأي بيعها فيما يصلح للصبي أو يصلح بماله.

مسألة: [في أخذ الحاكم بدعوى الصبي]

وسألته عن الصبي إذا جاء إلى الحاكم وبه أثر، فادعى على غيره من الناس [أنه ضربه])؛ هل للحاكم أن يسمع له دعواه [ويأخذه له

بالتهمة]؟

قَالَ:

معي أنَّه إذا كان يعقل ما يدعيه؛ كانت دعواه دعوى كغيره ممن تسمع دعواه، إذا كانت الدعوى له.

(1) هذه التقويمات والإضافات أخذناها بتصرّف من كتاب المصنف للكندي (ج 12)، وبيان

الشرع، 166/ 29.

١٠٬٣٣٠ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.