كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥

345

في أحكام القرآن

13

معنى نزول القرآن على سبعة أحرف]:

طعن قوم من الملحدين في القرآن لاختلاف القراءات، واختلاف أهل العلم في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهَا شَافٍ گاف» (1). فلا معنى لطعن الملحدين في هذا الوجه؛ لأنهم ذهبوا من الاختلاف إلى التناقض، فلن يجدوا ذلك بحمد الله.

وليس بمستحيل أن ينزل الحكيم كلامًا يأمر بحفظه ودرسه، ويبيح في قراءته الوجوه /165/ الصحيحة.

وتفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» قال بعض أهل العلم بالقرآن ذهب إلى أنَّ سبعة الأحرف وعد، ووعيد، وحرام، وحلال، ومواعظ، وأمثال، واحتجاج. وقال بعضهم حلال، وحرام، وأمر، ونهي، وخبر ما كان قبل، وخبر ما كان (2) بعد، وأمثال. وقال قوم: هي سبعة أوجه

(1) رواه الربيع بن حبيب، بَابٌ فِي ذِكْرِ الْقُرْآنِ، (14، 28/ 1. النسائي: السنن، كتاب الافتتاح، باب جامع ما جاء في القرآن، ر 940، 153/ 2. وورد بدون زيادة: «كلها شاف كاف». في البخاري في كتاب فضائل القرآن باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، ر 4706، 1909/ 4. مسلم في كِتَاب صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا، باب بيان أنَّ القرآن على سبعة أحرف وبيان

معناه، ر 818، 560/ 1.

(2) في (د): + «كائن».