كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٣٩

باب 67: في الحكم في مال اليتيم للوصي أو غيره

مسألة: [في منازعة وكيل اليتيم معه شهادته]

439

وعن وكيل اليتيم معه معه شهادة وأنَّه نازع لليتيم ولم يستشر القاضي حين حضر وشهد؛ هل تجوز شهادته؟ قَالَ:

نعم.

مسألة: [في شهادة المحتسب والوكيل والوصيّ لليتيم والغائب وسئل عن المحتسب للصافية أو للمسجد أو للطريق أو للشذا (1) أو للسبيل أو لليتيم؛ هل له أن يحلف خصمه إذا وجب عليه اليمين؟ قَالَ: معي أنه قد قيل: ليس له أن يحلف.

معي

قلت له: فالمحتسب والوكيل لليتيم والغائب؛ تجوز شهادته أم لا؟ قَالَ: أنَّ المحتسب تجوز شهادته. وأما الوكيل لليتيم والوصي فمعي أنه قيل: تجوز شهادته إذا قَالَ معه شهادة قبل الخصومة. وأما وكيل الغائب؛ فلا أعلم أنه جاء فيه شيء مثل هذا في الإجازة.

قلت له: فإنَّ الوكيل والوصيّ إذا لم يقل: إنَّ معه شهادة قبل الخصومة ثُمَّ شهد؛ تجوز شهادته أم لا؟ فلا تجوز شهادة الوكلاء لمن وكلّهم إلَّا شهادة الوصي، والوكيل لليتيم والأعجم والمعتوه الذاهب العقل، ويؤمر إذا نازع لهم أن يقول للحاكم: أنازع لهم وعندي لهم شهادة، ويجيز الحاكم

شهادته

مع

عدل غيره.

ومن غيره قَالَ: وقد قيل: ولو لم يقل / 244/ إنّه ينازع وعنده لهم شهادة ثُمَّ نازع وشهد؛ فقد قال من قَالَ: إِنَّ ذلك جائز. وقال من قَالَ: حتَّى يقول: إنَّ عنده له شهادة.

(1) الشذا والشَّذَاء والشَّذَاة: ضرب صغير من سفن الغزو والحرب. انظر: السالمي: تحفة الأعيان (هامش)، 107/ 1.

١٠٬٣٣٣ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.