كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٤٠

440

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

وقِيلَ: إنَّ وكيل الغائب إذا كان حيث لا تناله الحجة، وغائب من المصر، وغائب لا تعرف غيبته أن شهادة وكيله له جائزة؛ لأنه بمنزلة اليتيم والمعتوه، وتنفذ عليه الأحكام ولو لم يكن وكيل.

مسألة: [شهادة الوكيل لمن وكله]

ويقال: إنَّه لا تجوز شهادة الوكيل لمن وكله؛ لأنَّه خصم، إلَّا اليتيم إذا

كان عدلا لا يسأل عنه.

مسألة: [في شهادة الوكيل لليتيم]

وعن أبي عبد الله: أنه تجوز شهادة الوكيل لليتيم، ويؤمر أن يقول للحاكم عند المحاكمة: إنَّه معه شهادة لليتيم، وإن لم يقل ذلك وخاصم جازت شهادته؛ وإِنَّما تجوز شهادته له على غير فعله، ولا تجوز شهادته على فعله، تقدم إلى الحاكم ذلك أو لا يتقدم.

مسألة: في أحكام الوصيّ والوكيل على اليتيم والغائب وغيرهما] ومن كتاب فضل وكذلك الوصي والوكيل يقومان مقام اليتيم والغائب، ولا يلزم اليتيم والغائب إقرار الوصي والوكيل، ولا يحكم الحاكم بإقرارهما عليهما في أموالهما، إلا أن يشهد مع الوصي والوكيل شاهد آخر ويكونوا

عدولًا.

وتجوز شهادة الوصي والوكيل لليتيم والأعجم والمعتوه والناقص العقل، ويؤمر إذا نازع لهم أن يقول للحاكم: أنازع لهم وعندي لهم شهادة. وكذلك الوكيل الذي يقيمه لهم الحاكم. وأما الوكلاء لغير هؤلاء؛ فلا تجوز

شهادتهم لمن وكلّهم.

١٠٬٣٣٤ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.