كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٤٣

باب 67: في الحكم في مال اليتيم للوصي أو غيره

443

وينازع له ويخاصم ذلك الذي يقول هذا المحتسب أنه يتعدى على اليتيم؛ قلت: أترى يقوم مقام الوصي والوكيل في إحضار البينات ونزول الخصماء إلى الأيمان؟

فعلى /246/ ما وصفت؛ فالذي عرفنا في ذلك أنَّ المحتسب يخاصم لليتيم ويسمع له البيئة، ولا يسمعها عليه إلَّا بوكالة من الحاكم أو وصي من الوالد.

وكذلك ليس للمحتسب على خصم اليتيم يمين ولا على المحتسب يمين. وأما قبض ما وجب لليتيم من الْحَقِّ؛ فيقيم له الحاكم وكيلا، ويقبض منه ما وجب له من الْحَقِّ عليه، والله أعلم بالصواب.

مسألة: [في وكالة زوج اليتيمة

جواب من محمد بن الحسن (1) وعن زوج اليتيمة؛ هل له أن يتوكَّل في منازعة أو يتقدم لها في ذلك من غير أن يقيمه لها الحاكم ولا أحد من

المسلمين؟

فعلى ما وصفت؛ فليس يقوم هذا الزوج لليتيمة، إلا أن يكون محتسبا فيما يجوز له الاحتساب أو يقيم الحاكم لليتيمة وكيلًا ثقة يكون الزوج أو غيره أو جماعة من صالحي البلد الذي فيه مطالبة حق اليتيم ومعرفة اليتيم، والله أعلم بالصواب.

(1) لعله: محمد بن الحسن بن الوليد السمدي النزوي، أبو الحسن (ق: 3 هـ): عالم فقيه من سمد نزوى. عاصر محمد بن روح الكندي، والشيخ رمشقي بن راشد. أخذ عنه: محمد بن سعيد الكدمي، محمد بن أحمد السعالي. انظر: إتحاف الأعيان، 425/ 1، 435. الفارسي: نزوى عبر الأيام، ص 102.

١٠٬٣٣٧ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.