الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٤٥باب 67: في الحكم في مال اليتيم للوصي أو غيره
445
فالبينة على الطالب أنهم قد بلغوا، فإذا أحضر البينة على بلوغهم وكان
عليه أن يدعوهم إلى الحاكم. وإن لم يحضر البيِّنة على بلوغهم؛ لم يكن للحاكم أن يدعوهم، أو يحتج من يقوم بأمورهم بذلك.
مسألة: [في الوصي وخصم اليتيم]
وعن الوصي وخصم لليتيم فيقضى عليه، ثُمَّ يبلغ اليتيم؛ فإن كان اليتيم يخاصم بالحجّة التي نازع فيها الوصي؛ فلا شيء له. وإن كان بحجة لم يطلع عليها الوصيّ؛ فلليتيم حجّة في ذلك، ونسأل الله التوفيق.
مسألة [ما يستحلف فيه وصي اليتيم ووكيله
ووصي اليتيم ووكيله يستحلف له على الدين وما يشبه ذلك، وأمَّا الأصل فقيل: لا يعجل الحاكم باليمين في ذلك إلى بلوغ اليتيم، إلا أن يخاف أن يبطل حق اليتيم فيستحلف له (1)، فإن بلغ اليتيم وأقام بينة كذلك فله ذلك، وأما اليتيم فليس له غير تلك اليمين إذا بلغ. قال محمد بن المسبح: وقد قال بعض: إنَّه ليس له على أحد يمين، كما ليس عليه يمين. ومن غيره: قال: وقد قيل: إنَّ على الوصي والوكيل أيضًا ذلك؛ لئلا يعجلا في استحلاف خصم اليتيم في الأصول، إلّا أن يخافا بطلان الْحَقِّ ورجيا في اليمين فائدة، فإن حلفا على ذلك كانت لليتيم حجته بعد بلوغه في إحضار البيّنة. وأما اليمين فلا يمين له في ذلك في الأصول، ما قد حلف له عليه وكيله ووصيه من الأحكام التي أن يحلف
وجميع
فيها لهما.
(1) في الأصل: + «وفي نسخة فليستحلف له».