كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٤٩

449

في الدين إذا كان على مشرك لمسلم

68 أو له ثُمَّ أسلم، أو لبعضهم على بعض

وسئل عن رجل كان له حق على يهودي، فمات اليهودي وخلف خمرًا أو خنازير أو / 250/ ثمن خمر، أو ثمن خنزير؛ هل لصاحب الْحَقِّ أن يأخذ بحقه خنزيرًا أو خمرًا أو ثمن ذلك؟

قَالَ: أمَّا الخنازير والخمر على معنى الإطلاق فلا تجوز للمسلمين، ولا يجوز الانتفاع بها من المسلمين وما لم يجز الانتفاع به لم يصح ملكه ولا أخذه عندي إلا لمعنى الانتفاع.

ولا أعلم في الخنزير معنى انتفاع يجوز بوجه إلا في حال الاضطرار، ولا يتبيَّن لي ثبوت ملك يقع له لمعنى نزول اضطرار منه لحال، والحكم عليه بحاله ذلك وفي حاله.

وقد قيل: ينتفع بشعر الخنزير؛ فينظر في ذلك إن قصد إلى الأخذ للخنزير بقيمته من ملك اليهودي، كما تجوز قيمته في ملك اليهودي لمعنى انتفاعه بشعره المطلق له في بعض ما يقال فإنّي أرجو أن لا يخرج حرامًا على القصد إلى الانتفاع منه بشيء يجوز في الوقت الذي يجوز له أخذه فيه الحق. وأما الخمر فقد يختلف فيها؛ فقال من قَالَ: إذا استحالت إلى معنى الخلّ جاز الانتفاع بها. وقال من قَالَ: لا يجوز ذلك، ولا يتحوّل بعد الرجس طهرا، ولا بعد الحرام حلالا.

١٠٬٣٤٣ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.