الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٥٢452
باب
775
79
الحكم بين الوالدين والولد واليمين، والولد
وليس للولد على والده يمين. وفي بعض القول: إنَّ عليه اليمين، والقول
الأول أحبُّ إليَّ.
وللوالد اليمين على ولده، وللوالدة اليمين على ولدها، وله عليها.
مسألة: [في دعوى الولد على الوالدين حقا دون بينة وقال أبو عبد الله مُحمَّد بن محبوب رحمه الله: إذا ادّعى الولد على الوالدين حقا، فأعجز البينة؛ فإنَّ الحاكم يقول لهما: إن شئتما أن تحلفها برأيكما على هذا الْحَقِّ الذي ادعى ولدكما عليكما، وإن شئتما أن تردا إليه اليمين حلفناه وأوصلناه إلى حقه فإن حلفا له وقد حلفا وبرئا من دعواه، وإن ردّا إليه اليمين حلفه الحاكم على حقه وأوصله إليه من مالهما؛ إلا أن يبرئ الوالد نفسه من مال ولده، فإذا أبرأ منه نفسه برئ. وإن كرها أن يحلفا ولا يحلفاه؛ فإن ذلك عليهما ويجبران على اليمين. وإن لم يفعلا حبسهما الحاكم لحال عصيانهما إيَّاه. فإذا أبرأ الوالد نفسه من حق عليه لولده من بعد ما دفع عليه ولده، فأنكره وأقام عليه البيئة وحكم له به الحاكم، فأمر الوالد أن يسلّم إلى ولده حقه فأبرأ نفسه من بعد هذا؛ فإنَّه يبرأ، وسواء ذلك صداق كان عليه لولده أو غير ذلك
من الحقوق.