الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٥٣باب 69: الحكم بين الوالدين والولد واليمين
453
مسألة: [في الحكم على جرح الوالد]
وذكرت في /252 رجل جرح ولده جرحًا؛ قلت: كيف الحكم في
ذلك؟
فعلى ما وصفت؛ فإن رفع إلى الوالي ذلك حبسه على الحدث لا على الحق الذي لولده عليه. فإن صح عليه ذلك وقاس الوالي؛ جاز له ذلك، ويأخذه بأداء الْحَقِّ إلى ولده إلى من يقيمه لولده وكيلًا في قبض حقه. فإن لم يؤد الْحَقِّ الذي لولده فلا حبس عليه، وإِنَّمَا ذلك في الأرش خاصة؛ لأنَّهم قالوا: لا يبرأ الوالد من حق ولده من الأرش إذا أبرأ نفسه منه، إلا أن يبرئه منه الولد بعد بلوغه. وأما سائر ذلك من الحقوق فللوالد أن يبرئ نفسه من مال ولده ويبرأ من ذلك قبل أن يطالبه ولده أو من بعد أن يطالبه ولده، كان ولده صغيرًا أو كبيرًا؛ فافهم ذلك، والله أعلم بالصواب.
مسألة: [في رفع الوالد على ولده التزام العمل]
وعن رجل يرفع على ولده بالغ أو غير بالغ غير أنه في حجره يطلب أن يلزم عمله وضيعته والولد يطلب أن يعتزل عنه؛ هل يجبر الولد أن يلزم ضيعته وعمله والا عليه؟
حبس
فلا يجبر على ذلك، ولكن يؤمر أن يلزم ضيعة والده وضيعته، فإن لم
يقبل ذلك لم يحبس
مسألة: [فيمن يطالب بحق الصبي على الوالد
ومن أحكام أبي سعيد رحمه الله: وسألته عن الصبي إذا صح له على والده أرش جرح أو ضرب؛ هل على الحاكم أن يطالب الوالد لولده بذلك، أو يثبته عنده حتّى يبلغ الصبي ويطلب حقه أو لا يطلبه؟ وإن طلب الصبي