الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٦١باب 70: في الدين والحقوق وقضائها والبراءة منها والحبس عليها]
461
قَالَ: ورأيي أن يحبس حتَّى يؤدّي. وإذا لم يبق له من المال إلا بقدر
الدين باع الإمام وقضى الدين.
قَالَ: في في الذي عليه
ومن غيره: قال أبو عبد الله رحمه الله: أنا آخذ بقول من دين وله مال فلم يبعه ولم يدفع إلى صاحب الحق حقه: أن يحبس حتّى نفسه ويحجر عليه ماله. ويقضي عن
يبيع هو
ماله،
ومن صح عليه دين لآخر وله مال فلم يعط الذي صح عليه، فطلب الإنصاف إلى الحاكم من خصمه أخذه الحاكم بذلك، فإن أنصفه أعطاه وإلا حبسه ولو لم يطلب الخصم ذلك، وإن شاوره في ذلك فحسن.
ومن كتاب ابن جعفر: إذا صح لرجل على رجل حق لغريمه، فطلب منه (1) الإنصاف؛ فإنَّ الحاكم يأمره بتسليم ذلك إليه. فإن لم يسلّم /257/ إليه حقه، وطلب منه أن يحبسه له على حقه؛ فقد قيل: إنَّه لا يُحبس حتَّى يصح يساره؛ لأنه يمكن أن يكون معسرًا، فلا يحكم عليه بالحكم حتّى يصح أنَّه عليه أداء الْحَقِّ فامتنع؛ حبس عقوبة لامتناعه عن أداء ما يلزمه. وقال من قَالَ: إذا وجب عليه أداء أخذ بأدائه، فإن امتنع حبس حتى يصح إفلاسه. وقال من قَالَ يسأل عنه أهل الخبرة به ولا يحبس، ولكن يؤخذ عليه كفيل يحضر به، فإن لم يأت بكفيل (2) حُبس حتّى ينظر في أمره، ولا يهمل أمره. وقال من: قَالَ: يُدعى خصمه بالبيِّنَة على يساره. وقال من قال: يدعى هو بالبينة على إعساره. وقال من: قَالَ عليه يمين بالله ما يملك يسارًا يؤدّي منه هذا الْحَقِّ الذي عليه لهذا ولا شيئًا منه.
(1) في الأصل: + «نسخة رجل بحق لغريمه فطلب منه». (2) كذا في الأصل، وقد كرّرت هذه المسألة بنصها في (ص 260) من هذا الباب بلفظ: «يؤخذ
عليه كفيل».