الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٦٢462
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
ومن غيره: وإذا صح له مال من غير جنس ما وجب عليه من الْحَقِّ،
يحبس
وطلب خصمه أن إن أبى أن يسلّم ما في يده من جنس ما عليه من الحقوق حبس عقوبة عن امتناعه، فيسلّم ما قد وجب عليه بتسليمه.
له؛ حبس حتى يبيع ماله ويؤدّي ما عليه. وكذلك
فإن طلب أن يعرض ما في يده من غير جنس ما عليه من الْحَقِّ، فأبى غرماؤه أن يعترضوا؛ فلا حبس عليه؛ لأنَّ الحبس عقوبة. فإذا بذل ما في يده فلا عقوبة عليه، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها وإن لم يعترض الغرماء فيما عليهم فيه العرض لهم؛ فإنَّ الحاكم يمدّده مدَّة بقدر ما يبيع ماله ذلك.
فإن طلب الغرماء منه كفيلا بإحضاره إلى تلك المدة؛ فقال من
قَالَ:
عليه الكفيل. وقال من قَالَ: لا يحمل عليه كفيل إذا عرض ماله. وإن طولب بالكفيل فحبس؛ فإن أتى به وقدر فلا يحبس، وإلا فلا حبس
،
على الكفيل في هذا الموضع ولكن يُحجر عليه ماله إذا طلب ذلك غرماؤه.
:
ومن غيره ومن كتاب فضل وإن لم يكن له مال ولا يسار حبس حتَّى
يصح مع الحاكم بعدلين من أهل الخبرة والمعرفة أنَّهما لا يعلمان له مالا ولا يسارًا، ثُمَّ يخرجه ويعرض عليه لديانه.
والمفلس إذا لم يكن له مال ولا يسر؛ حبس حتَّى يصح مع الحاكم بعدلين من أهل الخبرة والمعرفة به أنَّهما لا يعلمان له مالا ولا يسارًا ثُمَّ يخرجه.
مسألة: [في دعوى الإعسار بعد ثبوت الحكم]
وعن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة (1): «ومن ادعى إعسارًا بعد ثبوت حق [عليه] عند الحاكم؛ لم يقبل منه قوله الحاكم، وعليه البينة
(1) انظر: جامع ابن بركة، 457/ 2 - 458، مع بعض الاختلاف والتقويم.