كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٦٣

باب 70: في الدين والحقوق وقضائها والبراءة منها والحبس عليها]

463

بالإعسار الذي ادعاه في قول أكثر أصحابنا، وليس لاستماع البيئة على الإعدام وقت ينتظر [كما قال أبو حنيفة: إنّ بيّنة الإعدام لا يسمعها الحاكم

6

إلا بعد حبس أربعين يومًا. وليس في آية المعسر ما يدل على ذلك، وقال الله - جل ذكره -: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة؛ فأمر بترك المعسر

وتأخيره إلى أن يتسبب له دفع الحق، ولم يجعل لذلك حدا].

الغريم

أنَّه

وقال بعض أصحابنا: إِنَّ البينة على صاحب الْحَقِّ إِذا ادعى [على] يجد السبيل إلى دفع الْحَقِّ الذي حكم به الحاكم، وأن القول قول المدعي للإعدام؛ لأنَّ الناس عندهم في الناس عندهم في الأصل غير مالكين للأموال. فإذا احتمل أن يكون واجد المال ثبت عليه من الحق، واحتمل أن يكون] معدما على ما ادعى؛ فالمرجوع إلى الأصل وهو أن لا ملك لأحد.

والنظر يوجب عندي: أن لا يقبل قوله فيما يدعيه من الإعدام عن دفع حق صار إليه [به] بدل نحو المعاملات التي تجري بين الناس؛ لأنه إن احتمل صدقه في عدم ما ثبت عليه من الْحَقِّ فإنَّه مدع لزوال البدل الذي استحق عليه [به] في هذا الحق. وإن كان الْحَقِّ تعلّق [عليه] من صداق وجب [عليه] في ذمته كان القول قوله؛ لأنَّه لا يتملك به مالا، والله أعلم». /258/

مسألة [ما يفعل قبل حبس المعسر]

في

وفي جواب مُحمَّد بن محبوب - رحمهم الله ـ: أنَّه لا يبتدأ مثل هذا الحبس حتّى يسأل عنه من يثق من أهل المعرفة به. [وقول: يحبس حتى يصح إعدامه، ويدعي بالبينة على إعساره]). وقال من قال: عليه اليمين ما عنده ما يؤدّي الْحَقِّ الذي صحّ عليه. وقال من قال: [ليس] قَالَ: [ليس] في هذا يمين.

(1) هذه المسألة ذكرها: الكندي في مصنفه، ج 20، بتصرف وقومناها منه، وذكر المسألة التي تليها بتصرف أيضًا.

١٠٬٣٥٧ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.