كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٦٧

باب 70: في الدين والحقوق وقضائها والبراءة منها والحبس عليها]

467

وعن أبي عبد الله رحم الله: أنَّه لا يبدأ مثل هذا في الحبس حتّى يسأل عنه

من يثق به من أهل المعرفة به. وقال قَالَ: من يحبس حتّى يصح إعدامه. وقال من قال عليه يمين ما عنده ما يؤدّي الْحَقِّ الذي صح عليه. وقال من قال: ليس في هذا يمين ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل: يحلف إذا اتهم: وقد قيل: يحلف إذا اتّهم: ما معه (1) ما يؤدّي منه هذا الْحَقِّ، ولا شيئًا منه. وإذا صح إعدامه وفلس وفرض عليه فريضة لغرمائه؛ فلا يحبس عليه. قال غيره: قد اختلف فيمن صحّ عليه حق يلزمه أداؤه، ولم يصح أمره موسرًا أو معسرا؛ فقال من قال: لا حبس عليه حتَّى يصح أنَّ له مالا يؤدِّيَ منه ذلك الحق. وقال من قَالَ عليه الحبس حتى يصح إعدامه. وقال قَالَ: من يسأل عنه أهل الخبرة به. ومن غيره وقال من قَالَ يدعى خصمه بالبيئة على يساره. وقال من قَالَ: يدعى هو بالبينة على إعساره.

فإن طلب أن يعرض مِمَّا في يده من غير جنس ما عليه من الْحَقِّ، فأبى غرماؤه أن يعترضوا؛ فلا حبس عليه؛ لأنَّ الحبس عقوبة.

وإذا صح إعدامه وأفلس وفرض عليه فريضة لغرمائه؛ فلا حبس عليه. وإن كان لولده دين عليه لم يدخل ولده في الفريضة مع الأجنبيين حتّى يستوفوا حقوقهم.

وإن حضر أجل الفريضة فاجتمع ذلك عليه ولم يؤدّه، واحتج أنه لم يقدر؛ فقد قيل أيضًا: لا يحبس إلا أن تكون له صناعة فكره أن يعمل، فإنَّه يحبس حتى يعمل أو يعرف عذره /261/

(1) في الأصل: + «إذا اتهم ما عنده».

١٠٬٣٦١ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.