الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٦٨468
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
وإذا تحاصص الغرماء الذي صحت حقوقهم مال الهالك، ثُمَّ صح حق لرجل من بعد؛ لحقهم بحصته على قدر ما يلزم كل واحد.
مسألة
ومن صح عليه دين لآخر له مال فلم يعط الذي صح عليه وطلب حبسه؛ فللحاكم أن يحبسه حتّى يؤدّي ما صح عليه.
أخذه
وقال أبو سعيد: /262/ إذا طلب الخصم الإنصاف إلى الحاكم الحاكم بذلك، فإن أنصفه وأعطاه وإلا حبسه ولو لم يطلب الخصم ذلك. وإن شاوره في ذلك فحسن. وإن عرض له من ماله فكره صاحب الْحَقِّ أن يعترض فللحاكم أن يؤجله أجلًا ليبيع ماله بقدر ما يرى بقدر مقدرته (1) وكثر
دينه
وقيل: عن أبي عبد الله رحم الله: إن لم ينفق ماله إلَّا بالكسر لم يحمل عليه بيعه، وفرض عليه الحق في الثمار. والكسر: أن ينحط من ماله الثلث أو
الربع). وإن قعد الذي له المال في الحبس؛ فقد قيل: إن الحاكم يحبسه حتّى يبيع ويعطي ما صح عليه. وقال من قَالَ إذا تماجن في الحبس باع الحاكم ماله وأعطى الحقوق التي صحت عليه، قول سليمان بن
عثمان رحمه الله.
ومن غيره قال من قَالَ ثلاثة أشهر. وقال من قَالَ شهرًا، والقول الأول
أحبُّ إليَّ.
(1) في الأصل: + «نسخة قدرته».