الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٧٠470
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
يحبس لهم بحقوقهم إذا طلبوا ذلك حتّى يتدبَّر أمره الوالي، ويسأل عن حاله وماله، فإن وجد له مالًا [لا يأخذه] (1) إلا بإعطاء الحقوق /263/ [التي تجب منه] (2) لأهلها.
وإن لم يجد له مالا أخرجه من الحبس وفلسه وفرض عليه فريضة يؤديها إلى غرمائه وتحاصص الغرماء تلك الفريضة على قدر حقوقهم. أقر له بحق من قبل التفليس قبل إقراره (3)، وجاز عليه وعلى
ومن
الغرماء.
وأَمَّا
من
أقر له بحق من بعد التفليس؛ لم يقبل إقراره على الغرماء ولم هذا الذي أقر له بحقه مع الغرماء في الفريضة إلا بشاهدي عدل على حقه ذلك أنه عليه من قبل التفليس.
يدخل
مسألة: [في المديون إذا صح عدمه وعسرته]
ومن غيره: قال أبو سعيد رحمه الله: والمديون إذا صح عدمه وعسرته فلا يصح حبسه؛ لأنَّ الفرض أن ينظر إلى ميسرته. وأما إذا لم يصح عدمه وعسرته ولا غناه ويسرته، وصح عليه المال فأمر بتسليمه إلى غريمه فادعى العسرة؛ ففيه أقاويل ثلاثة:
قال من قالَ: إنَّه مأخوذ بأداء ما صح عليه حتّى يصح عدمه؛ لأنه قد صح عليه الحق ويريد إبطاله بدعواه، ففي ظاهر الأمر مأخوذ بأدائه حتّى تصح عسرته.
(1) بياض في الأصل قدر كلمة؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه؛ لاستقامة المعنى.
(2) بياض في الأصل قدر كلمتين.
(3) في الأصل: «قبل إحراره لعله إقراره».