الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٧١باب 70: في الدين والحقوق وقضائها والبراءة منها والحبس عليها]
471
وقال من قَالَ: هو / 264/ معسر؛ لأنَّ الناس على بينة العدم والغنى لهم حادث مكتسب، فلا يحكم عليه بحبس ولا عقوبة حتّى يصح لهم ما يمنعه عما يلزمه، ثُمَّ هنالك تلزمه العقوبة.
وقال من قَالَ: على الحاكم [أن] يقف على حبسه ولا يقدر عليه بحبس ولا يبرئه من ذلك بإطلاق حتَّى يسأل عنه أهل الخبرة من العدول وتصح ميسرته، وإمَّا يؤدّي منه شيئًا من الحقوق من أصل مال أو يسأل أحد بذلك. وهذا القول أصح ما قيل؛ لأنَّ الناس مجهولون بالعدم والمال حتّى يصح أحدهما، فهذا أصح ما قيل؛ لأنَّ الناس على الفقر ما لم يصح غناهم.
لهم
فإن ادعى الغريم عليه: أنَّ له مالا وفي يده يسار؛ دعي على ذلك بالبينة، فإن لم يدع عليه])، سأل الحاكم عن أمره، حتّى يصح له الوجه فيه ويتوجه
على بصره. فإذا ادعى هو العسرة وادَّعى الغريم اليسرة؛ دعي كلّ واحد منهما على ذلك بالبيّنة، فأيهما أصح على دعواه حكم له.
فإن احتج محتج بأنَّ الْحَقِّ قد ثبت عليه [ … ]) حده حتى يصح خروجه منه؛ لأنَّه يمكن أن يكون له مال [ .. ] (3) الله فإن كان [ .. ]) عسرة حتّى تصح عسرته كان ذلك وجهًا صحيحًا. وإِنَّمَا أردنا بيان العلة في كل وجه من أحد هذه الوجوه وإيضاح الحجة في ذلك إن شاء الله.
(1) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات؛ ولعل الصواب ما قومناه من: كتاب المصنف
للكندي، ج 20.
(2) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات.
(3) بياض في الأصل قدر كلمتين.
(4) بياض في الأصل قدر كلمتين.