كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٧٣

باب 71: في الفريضة على الغريم لديانه وبيع مال

473

يجعلون له ولعياله ثلثي كسبه وثلث كسبه في دينه؛ فهي تكون مع عياله وينفق عليها إذا استبان حملها، والله أعلم.

واختلف فيما يؤخذ من الغريم وما يفرض عليه من مكسبته؛ فقال من قال: بقدر ما يعلم من كثرة كسبه وقلته. ومنهم من قال: نصف مكسبته. ومنهم من: قَالَ: ثلث مكسبته. ومنهم من قَالَ: ثلثي مكسبته وعلى قدر ما يعلم من كسبه وصنعته. وقال آخرون إنَّما يلزم ما فضل عن نفقته ونفقة عياله.

مسألة [ما يفرضه الحاكم على أصحاب الحرث والصناعات] عن أبي الحسن وذكرت ما يجب على من ليس له مال إذا كان زارعًا أموال الناس، وكم يفرض على ذي الصنعة في صنعته إذا وجب عليه الحق؟

(1).

فعلى ما وصفت؛ فأمَّا الزارع من أصحاب الحراثات من عمل بيده من

الزراعة مع الناس. وهذا يعرض فيما يصح عليه من الحقوق وعلى إدراك وقت ثمرته. فإذا حصد حصّته من زراعته فإن كان له عيال ترك له ولعياله من زراعته ثلثا زراعته والثلث، لغرمائه وإن كان ليس له عيال ترك له النصف من زراعته لمؤنته والنصف لغرمائه.

وأمَّا أهل الصناعات فيفرض عليهم الحاكم على ما يرى في كلّ شهر بما يستحق معه صاحب الصنعة من قلة مكسبته وكثرة غلته بالعدل في ذلك. وليس ذلك بشيء محدود إلا على ما ينظر الحاكم في المحكوم عليه من أهل الصناعات على من له عيال ومن ليس له عيال، فيفرض لأصحاب

الحقوق عليهم على قدر ما يرى باجتهاد العدل في ذلك.

(1) في الأصل:: + يده نسخة بيده».

١٠٬٣٦٧ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.