كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٧٧

باب 72: في بيع مال المديون

477

أداء

قلت: وهل يكون صداقها بمنزلة الدين لا يجب عليه إلا كما يجب الدين إلى أهله، ويكون له فيما يترك من ماله ويسلّم بقيته في الدين في

الاختلاف سواء؟

فمعي: كأحدهم المقل بقلته، والمكثر بكثرته من أصحاب الحقوق.

أن حقها كسائر الحقوق اللازمة وماله أسوة بين غرمائه، وهي

قلت: وهل أعلم قَالَ أحد من أهل العلم من المسلمين أن يخرج على معاني قولهم عندي: إنَّه لا يجب عليه قضاء دينه إلّا بعد سكنه وخادمه /268/ وقوته وقوت عياله في سنته حتى يحول، فما فضل من هذا كان في الدين ما استغرقه هذا [إذا] كان معذورًا عن أداء الدين، ولو طولب منه بالحكم في ذلك. وأما السكن؛ فعندي أنَّ فيه الاختلاف، ويعجبني أن يكون سكن مثله من سكنه ويباع عليه ما بقي. وأما الخادم؛ فعندي إِنَّمَا قيل له خادمه إذا كان مِمَّن لا يقدر على أداء الفرائض أو على المعيشة إلا بخادم للطهارة ولطعامه ولشرابه الذي لا يقدر على البلوغ إليه أو إحداهن معي.

وأحبّ أن ينظر في أمره فإن كان عليه في بيع خادمه ضرر في دينه أو نفسه في وقته ذلك عند هذا لم يدخل عليه الضرر، وله قوته وقوت عياله سنة، فلا أعلم ذلك مفترًا، وإِنَّمَا علمت من ذلك مفترًا قوته وقوت عياله يومه ذلك الذي يحكم عليه بتسليم ماله فيه وهذا في النفقة. وأما الكسوة؛ فإن كانوا محتاجين إلى الكسوة كانت لهم كسوتهم تامة ولعياله؛ لأنَّ عليه ذلك الضرر في وقتها؛ لأنَّ الكسوة ضررها في كل وقت. وأما النفقة فإن ضررها بعد؛ لأنَّه لا يدري أيحيون أم يموتون، وإنَّما ينظر له ما يدخل عليه الضرر في وقته ذلك؛ فلا يضار في وقته.

في

١٠٬٣٧١ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.