الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٧٨478
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
وقلت: إن كان لا مال له إلَّا أنَّ عنده مائتي درهم أو مائة درهم يضارب بها، وهي ماله يبيع فيها ويشتري، ويعيش منها؛ هل يسعه ترك أداء الدين إلا أن يفضل عنه بعد قوته وعولته من ربحه غير رأس المال؟ فما فضل كان في الدين وما استغرقه هذا كان (1)؛ فهو معذور على أداء دينه على هذه الصفة، ولا يكون عليه قضاء دينه من رأس ماله إلَّا فيما فضل من الربح على هذا فلا أعلم هذا له. وهذا عندي في بعض ما قيل مثل أصل المال، وقد قيل: إنَّه ليس بمنزلة أصل المال وهو أهون وعليه أداؤه، ولا أعلم مِمَّا قيل: إنَّه يترك له مثل هذا في الحكم، والله أعلم.
مسألة [ما يباع في الدين]
وقال: المصحف وكتب العلم لا يحمل على صاحبها أن تباع في الدين، ولا يبيعها هو في كفَّارة الأيمان، ولا في فطرة رمضان.
قلت له: فإن كان معه قرطاس لم يكتب بعد؛ هل يكون بمنزلة الكتب؟ قَالَ: لا، هذا بمنزلة الأمتعة بعد. وكذلك قالوا في الكتب التي فيها أشعاره التي يكون فيها /269/ حكمة، أو حديث الأنبياء مما يكون دلالة على الهدى والحكمة أنَّه لا يباع في الدين. وأمَّا الكتب التي فيها الأشعار التي تنفع وغير ذلك؛ فإنه يباع.
لا
قال: وقالوا: لا تباع كتبه في الدين؛ كأنَّه
قَالَ: جملة، إلَّا أنَّه يعني
هو
على ما في الكتاب.
(1) كذا في الأصل، ولعلها زائدة.