كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٧٩

باب 72: في بيع مال المديون

479

مسألة: [في رفع الغريم إلى الحاكم]

وقيل: إذا رفع الغريم إلى الحاكم؛ حكم عليه بأدائه إلى الغرماء، وللغرماء ما فوق، الإزار ولا يحبس لربِّ المال فوق إزاره شيء. وقال من قَالَ: ثوبان يلبسهما من ماله وقوت يومه وعياله. وقال من قال: له سكنه ولا يباع عليه سكنه. وقال من قَالَ: له سكنه، وإن كان في سكنه بستان لا يقدر على الوصول إلا من بَيتِه ذلك ودع ذلِكَ عليه وفرض عليه فريضة في ثمرة البستان أو في صناعته وحراثته إن كان صانعا أو حارثًا.

وإذا أخذ الغريم بالحقوق؛ حكم عليه بجميع ما في يده أن يؤديه من أصل مال أو عروض أو حيوان ولم يحبس له منه شيء إلا لقوت يومه وعياله من ذلك الذي في يده مِمَّا يحكم عليه ببيعه في دينه، وما بقي من دينه فرض عليه فريضة في صنعته وأمر بالعمل وأداء الحق في فريضته. وهنالك يجعل له من حراثته نصف عمله إن كان له عيال، وإن لم يكن له عيال فثلث عمله. وسائر ذلك من الصناعات إنَّما يفرض عليه بقدر ما يرى الحاكم أنه يفضل عن قوته وقوت عياله، فهذا فيما يحكم به الحاكم فيما يستقبل، وأما ما كان في يده فيحكم عليه بأدائه إلا قوت يومه، ثُمَّ يفرض

عليه الفريضة فيما يستقبل على حسب ذلك عرفنا في بعض القول.

مسألة [من عليه حقّ لزوجته ولم يخلّف إلا منزله]

وعن رجل عليه حق لزوجته من نفقة أو كسوة ثُمَّ تولَّى وخرج إلى مكَّة ولم يخلّف إلَّا منزله؛ هل يباع منزله ويقضي زوجته أم لا يباع؟

فأقول:

نعم، يباع منزله في نفقة زوجته وكسوتها ولا يباع في غير ذلك

من الديون لها ولا لغيره.

قال غيره: نعم، هو كذلك معنا.

١٠٬٣٧٣ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.