كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٨٥

باب 72: في بيع مال المديون

485

مسألة: [في بيع اللازم وترك ما يغني الرجل وعياله] وعن رجل في يده دراهم وعليه لزوجته صداق بقدرها؛ أتعطى المرأة الدراهم كلّها أم يترك من ذلك شيء؟

قال: يترك له من ذلك قدر ما يغنيه ويغني عياله في يومه ذلك الذي يحكم عليه فيه بأداء الْحَقِّ، فالباقي محكوم عليه بتسليمه، والكسوة عندي من مؤنتهم وينظر لهم في ذلك.

قلت له: أرأيت الذي في يده أرض أو نخل؟ قال: قيل: يباع عليه في

اللازم له ويكون في ثمنه بمنزلة أن لو كان ماله دراهم.

قلت له: أرأيت أن لو كان عروضا وحيوانا؟ قَالَ: قيل: يباع عليه ماله إلَّا ما وجب إمساكه لعلة ثابتة.

قلت له وما يكون عندك يخرج له من الغلة التي يمسك بها شيء من ذلك؟ قَالَ: ما لا غنى به له إلا به، أو لمن يلزمه عوله في الوقت فينظر العدول في أمره.

مسألة: [فيمن عليه دين وليس له مال إلَّا دابة وخادم] وعن رجل /273/ عليه دين وليس له مال إلا دابة وخادم قد حضر عليهما، وطلب غرماؤه بيعهما؛ لهم ذلك أم لا؟

فإن أراد صاحبهما بيعهما في حقوقهم، أو أن يعترضوا لهم؛ فذلك إليه، ولا جبر من الحاكم عليه. وإن كره ذلك؛ فعليه الحبس حتى يوفيهم حقوقهم، أو يصير في حد عذر.

وإن باعهما أو عرضهما فليستثني على المشتري أو المعترض تمام

زراعته عليهما إلى وقت معلوم، فإن ذلك يجوز إن شاء الله.

١٠٬٣٧٩ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.