الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٩٠490
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
أخروه إلى أجله، وأوقفوا (1) له من مال الهالك. قَالَ: وكذلك كان موسى بن عليّ قد قال. وقال موسى: إنَّ هذا كان رأي سعيد بن المبشّر.
قال أبو سعيد قد قيل: هو إلى أجله. وقيل: يحل بموت الهالك؛ فعلى هذا القول فإن أراد الورثة قسم المال عزلوا منه بمقدار الحق وجعلوه على يد ثقة، ويضمنوا ذلك في جملة المال. فإن جاء الأجل وقبض الرجل حقه؛ فقد صار إلى حقه. وإن تلف ذلك من يد الأمين كان حقه ذلك في جملة مال الهالك. وإن كان سلفًا إلى أجل من بُرّ أو تمر لم يحل؛ فلا يأخذه إلَّا
إلى وقته.
قلت: فإنَّ الورثة يقسمون المال؟ قَالَ: لا يقسمونه حتّى يأخذ الرجل. وقال: إذا قدموا لصاحب (2) الدراهم كفيلاً ثقة في الدراهم؛ فلا يأخذها حتّى يحل أيضا.
ومن كتاب عزَّان بن تميم مكتوب من الكتاب الذي ألفه القاضي: قال أبو عبد الله: إنّ الرجل إذا مات وعليه دين لرجل أن لورثته الخيار؛ إن شاؤوا أعطوا الرجل حقه، وإن شاؤوا أخروه إلى أجله وأوقفوا له من مال الهالك. قال: إلى أجله، فإذا أراد الورثة قسم المال عزلوا منه بمقدار الْحَقِّ وجعلوه على يد ثقة إلى الأجل، فإن تلف كان حقه في /276/ جملة المال. وكذلك يفعل في السلف إذا كان على الهالك.
ومن
(1) في الأصل: «إذا وقفوا نسخة أجله وأوقفوا».
(2) في الأصل: «لأصحاب نسخة لصاحب».