الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٩٣493
باب
75
في قبض الْحَقِّ قبل الأجل
بل الأجل
وسألته عن: رجل عليه لرجل حق إلى أجل؛ هل للذي عليه الْحَقِّ التسليم قبل محله إلى صاحبه؟ قَالَ: لا.
قلت له: لم لا يجوز؟! أليس تأخير الْحَق إلى أجله هو حق للذي عليه
كتقديمه إيَّاه، وتعجيله له بمنزلة المتطوع بما ليس عليه؟ قَالَ: لا، لأنَّ الْحَقِّ إذا كان إلى أجل ثُمَّ يعجّل قبل مجله فقد صار إليه حقه وزيادة، والزيادة هي التعجيل (1). قَالَ: وكذلك يوجد عن محمد بن محبوب رحم الله. .
قَالَ:
قلت: فإنّي وجدت في الأثر جواز ذلك إذا كان الغريم هو المتبرع بذلك؟ نعم، هذا قول بعض الفقهاء، والأول أحبُّ إليَّ.
مسألة: [فيمن له حق على رجل فأراد تعجيله]
مِمَّا أحسب عن أبي المؤثر: وعن رجل كان له على رجل حق إلى أجل بعيد، فأحب أن يعجّل من حقه شيئًا ويهدم بقيَّته؛ فكره ذلك، وقد أحبّ ذلك المطلوب، فقال المطلوب للطالب أبيعك شيئًا من مالي بكذا وكذا من الثمن مقدار ذلك الْحَقِّ الذي عليه إلى أجل كذا وكذا إلى الأجل الذي يحلّ فيه حقه، وكان الثمن كثيرًا يزيد على ثمن السلعة التي يريد بيعها، وكان في
(1) نسب الكندي في مُصَنَّفه (ج 20) هذا القول بمعناه إلى أبي محمد ابن بركة.