كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٩٤

494

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

ضمير كلّ واحد منهما محبّته يقبل هذا الشيء وحط البقيَّة، ولم يشرط ذلك بعضهما على بعض إلا أنَّهما تبايعا هذه المبايعة؛ هل يكون في هذه المبايعة عليهما بأس؟

فما نرى في هذه المبايعة بأسًا، وما أرى هاهنا موضعا يدخل فيه الربا، والله أعلم؛ لأنَّه لم يكن بينهما شرط يفسد المبايعة، ولا تبايعا بيعًا منهيا عنه.

مسألة: [فيمن قضى حقًا عليه أجل ثُمَّ بدا له الرجوع فيه]

وقيل: عن أبي عبد الله في رجل قضى رجلا حقًا عليه أجل، ثُمَّ بدا له أن يرجع فيه؛ فقال: قالوا: إنَّ ذلك له، ويرجع يأخذ منه الذي كان قضاه إيَّاه من ذلك)، فينتفع فيه بقدر ما انتفع به صاحب الْحَقِّ قبل محلّه. قال أبو الحواري: إلا أن يكون الطالب ترك للمطلوب شيئًا من حقه فإنَّه ليس للمطلوب أن يرجع على الطالب بما قضاه، وقال: هكذا حفظنا.

:مسألة في جبر المرأة على أخذ الآجل من الصداق] وعن امرأة إذا عرض عليها زوجها آجل صداقها، [هل عليها أن تقبله وتأخذه] (2)؟ /278/

قال: يروى عن مُحمَّد بن محبوب رحمه الله أنَّه قَالَ: تُجبر على ذلك إذا عرض حقها. وأنا متعجب من ذلك تُجبر على صداقها الآجل أن تأخذه، وكنت حفظت قبل ذلك أنَّه لا يُجبر هو أن يدفع إليها، ولا تُجبر هي

تأخذه إذا عرض عليها.

(1) في الأصل: + «نسخة حقه».

من

(2) هذه الإضافة من كتاب المصنف للكندي، ج 34.

أن

١٠٬٣٨٨ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.