الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٩٦496
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
قَالَ: إن اختلفا وقد جعلا أوّل وقته من ذلك اليوم إلى كذا وكذا قسم
على الشهور، والله أعلم.
مسألة: [في تعجيل الدين الأجل]
عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة (1): «وكُلّ دين عاجل أجله صاحبه؛ فهو عاجل، ويبطل في الحكم تأجيله …
قال أبو المؤثر وأبو الحواري القري وغيرهما من أصحابنا: بأن القرض إذا كان إلى أجل معلوم، فكان سبيله سبيل الديون التي تنعقد بالآجال. وهذا القول من هؤلاء أيضا يوجب ترك ما أصلوه من قولهم: إن العاجل عاجل وإن أجله صاحبه.
وقد قال بعض أصحابنا: إنَّ القرض وغيره مِمَّا هو عاجل في الأصل أو كان آجلا ثُمَّ صار عاجلاً أن تأخيره من صاحبه وعد وتعجيله في الحكم واجب والنظر يوجب ما قالت هذه الطائفة،
والله أعلم».
مسألة: [في حكم الدين الآجل على الميت، وغيرها]
ومن جواب أبي جابر مُحمَّد بن جعفر وعن رجل هلك وترك على نفسه دينًا آجلا من سلف وغيره؛ هل يكون حالا؟ فقد قيل: إنَّه /279/ يكون حالا، إلا أن يتقدم للطالب كفيل ثقة بحقه؛ فهو إلى أجله، والسلف إلى وقته، ولا يقسم المال حتَّى يعطي صاحب الحق حقه، والله أعلم
بالصواب.
(1) انظر: جامع ابن بركة، 272/ 2.