كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٩٨

498

باب

76

في إزالة المديون ماله بعتق أو غير ذلك غير ذلك.

وسئل عن رجل كانت له جارية، فتقاضاه غرماؤه وأرادوا أن يأخذوا الجارية، فقَالَ: قد أعتقتها؟ قَالَ إن كان (1) له مال فيه وفاء دينه جاز عتقه، وإن لم يكن له مال لم يجز عتقه (2)، وإن كان قد ظهر إفلاسه لم يجز له بيع ولا هبة. قال أبو عبد الله: التقاضي [و] الله أعلم. وأما إذا رفع عليه غرماؤه أو واحد منهم؛ لم يجز بعد ذلك عتقه ولا هبته إذا لم يكن فيما بقي من ماله وفاء.

6

ومن غيره: قال: وقد قيل: ما لم تصح الحقوق عند الحاكم. وقال من قَالَ: ولو صحت الحقوق فذلك جائز ما لم يحجر عليه الحاكم ماله.

مسألة: [فيمن له عبد ووجب عليه حق]

وعن رجل له عبد ووجب عليه حق لبعض الناس، فرفع عليه بحقه إلى الحاكم؛ هل يحكم عليه ببيع ماله وقضاء الْحَقِّ الذي عليه؟ فقال لبعض من حضره: اشهدوا عليّ أنَّ عبدي هو لولده بحق عليّ ذلك وليس له بوفاء [كذا] إقرارًا منّي له به وولده غائب، ثُمَّ لَمَّا أن ذكر غريمه أنَّ لك عبدًا قَالَ: كل عبد لي فهو حرّ، ثُمَّ خاف أن يكون إقراره ذلك، وشهادته تلك لا تثبت

وأنه يلحقه في عبده شيء؟

(1) في الأصل: + «نسخة إذا كان». (2) في الأصل: «عتق نسخة عتقه».

١٠٬٣٩٢ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.