الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٩٩باب 76: في إزالة المديون ماله بعتق أو غير ذلك
قَالَ:
499
أنَّه إذا كانت شهادته صحيحة لا إلجاء فيها ولا مخادعة؛ ي فأرجو أنه قيل في بعض القول: يجوز قضاؤه ما لم يتقدم الحاكم عليه في ماله ويحجره عليه. وإن كان على غير الصدق فأخاف أن يلزمه العتق.
مسألة: [في الإقرار بدين الغرماء الكثر
ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة ومحمد بن سليمان إلى هاشم بن الجهم: وعن رجل عليه (1) دين فطلب إليه غرماء كثير فأقر لهم كلّهم؛ فقال بعضهم: من أقام بيّنة، وإلا فلا يعطيه شيئًا؛ / 280/ فالذي يرى المسلمون (2) في ذلك أنَّه: إن كان الدين أكثر من المال؛ لم يجز إقراره. فمن أقام بينة عادلة ثبت حقه. وإن تحاصص أهل البيِّنَات المال؛ جاز عليه إقراره للباقين وسعى
(3)
لهم. وإن كان ماله واسعًا لدينه جاز إقراره على نفسه وهو أثبت من البينة. ومن غيره: وقال بعض أهل العلم وقد قيل: إنَّه ما لم يحجر عليه الحاكم ماله فإقراره جائز. وقال من قال: إذا رفع عليه غرماؤه لم يجز إقراره إذا صحت حقوق الرافعين بالبيِّنَة. وقال من: قَالَ ما لم يفلس ويصح إفلاسه؛ فإقراره جائز فيما في يديه من المال.
مسألة: [فيمن طلبه الديان وامرأته
عن رجل له مال وعليه دين للناس فطلب الديَّان حقوقهم، فأقامت امرأته البيئة أنَّها اقتضته؛ هل عليها أن تقيم بيّنة باقتضائها قبل دينهم؟
قَالَ: أرى عليها البيئة بأنَّها اقتضه قبل دينهم ورفعهم عليه بحقهم.
(1) في الأصل: «وعن رجل يطلب نسخة وعن رجل عليه».
(2) في الأصل: + «نسخة».
(3) في الأصل: + «نسخة ويسعى».