الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٠١0.1
في الأكل مع الغريم، والانتفاع بماله أو به
به
VV
قال أبو المؤثر: من الرّبا أن يأكل الغريم مع غريمه، فإن أكل فليحسب ما أكل ليطرحه من حقه، إلا أن يكون كان (1) بينهما مخالطة قبل الدين.
مسألة: [في ضيافة الغريم]
وكذلك الرجل يكون له على الرجل دين فيمطله فيه، وهو في غير بلده، واحتال عليه أن ينزل عليه فيضيفه غريمه ويقريه فيلبث معه ما شاء الله ثُمَّ يخرج من عنده فلم يزل كذلك يفعل مرَّة بعد مرَّة حتّى أوفاه حقه؛ فجاء الأثر عن الفقهاء: أنَّه يرفع له من حقه بقدر ما أكل عنده وهو غريمه.
مسألة: [في سلف يجر منفعة
ومن جامع أبي صفرة: عن أيوب (2) عن عكرمة عن ابن عباس قال: إذا
سلف الرجل سلفًا؛ فلا يقبل من صاحبه كرامة، ولا ركوب دابة. عن أيوب /281/ عن ابن سيرين كان يكره كل سلف يجرّ منفعة. قال أبو سعيد: معي أنَّه قد قيل هذا، وأرجو أنَّه قد قيل: إنَّه ما جرَّ المنفعة عند القضاء؛ فلا بأس به، وإِنَّمَا ذلك عند القرض، وإِنَّمَا الانتفاع
(1) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الأولى أن يقول: «ذلك» بدل «كان».
(2) لعله: أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني البصري، أبو بكر (66 - 131 هـ)، وقد سبقت
ترجمته في مجلد النكاح.